الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

التجارة الدولية على مستوى العالم

مقدمة
على مدى أكثر من نصف قرن، حدثت تطورات كثيرة في النظام التجاري العالمي منذ توقيع الإتفاق العام للتعريفات الجمركية والتجارة (الجات) في عام 1947، مروراً بالعديد من الجولات التفاوضية حول تحرير التجارة في السلع، ووصولاً إلى إنشاء منظمة التجارة العالمية في عام 1994م وبدء نشاطها في كانون الثاني/يناير 1995، ثم البدء في مفاوضات جديدة حول بعض قضايا التجارة العالمية، مثل تجارة الخدمات والزراعة، وذلك في عام 2000، لقد خلقت هذه التطورات جدلاً واسع النطاق في العالم بأسرة فيما يتعلق بانطباعات وطموحات الدول المتقدمةوالدول النامية، وخاصة بالنسبة للإتفاقات الجديدة المتعددة الأطراف، مثل تجارة الخدمات وحقوق الملكية الفكرية وغيرها. وأصبح هناك ترقب لما تسفر عنه المؤتمرات الوزارية لمنظمة التجارة العامية. وهي أعلى سلطة لاتخاذ القرارات بالنسبة لقضايا التجارة العالمية. وجاء المؤتمر الوزاري الرابع للمنظمة، الذي عقد بالدوحة في الفترة 9-13 نوفمبر 2001، وسط أجواء مناهضة للعولمة، و خصوصا بعد فشل المؤتمر الوزاري الثالث للمنظمة الذي عقد في سياتل بالولايات المتحدة الأمريكية في نهاية عام 1999.و نجح المؤتمر في اللحظات الأخيرة بعد تدخل العديد من الدول.كم لقي المؤتمر الخامس للمنظمة و الذى عقد في كانكون بالمكسيك في نهاية 2003م نفس مصير الفشل الذى لقيته المؤتمرات الثلاث الاولى.

وتُعنى هذه الورقة بسرد التطور التاريخي لنظام التجارة العالمي، وما تمخضت عنه المفاوضات التي عقدت في جولات الجات وجولة أوروجواي وأسفرت عن إنشاء منظمة التجارة العالمية، ودخول اتفاقات جديدة حيز النفاذ. والهدف من الورقة هو تقديم الملامح العامة لاتفاق الجات وجوانبه المضيئة وتلك التي شهدت إخفاقات، وكذلك تقديم إيضاح للعوامل التي مهدت لمفاوضات جولة أورجواي التي تعد-باتفاقاتها- أساساً للنظام العالمي الجديد للتجارة الدولية. وضماناً للاتساق، تهدف هذه الورقة أيضاً إلى إيضاح موقف الدول العربية ووزنها في التجارة العالمية وهيكل تجارتها الخارجية وتوزعها الجغرافي، والدول العربية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية و موقف المملكة من المنظمة.


أولاً: الجات 1947
A- مفهوم الجات
الجات اختصار لعبارة باللغة الإنجليزية هي: General Agreement on Tariffs and Trade (GATT)، وتعني "الإتفاق العام للتعريفات الجمركية والتجارة". وقد أبرم هذا الإتفاق في 30 تشرين الأول / اكتوبر 1947، ودخل حيز النفاذ في الأول من كانون الثاني / يناير 1947. وكان تنفيذه يجري من خلال أمانة دائمة مقرها جنيف. وكان من مهام الجات الإشراف على جولات المفاوضات حول تجارة السلع، والإجراءات المتعلقة بتنظيم التجارة الدولية بين الدول الأعضاء في الإتفاق (التي كانت تسمى بالأطراف المتعاقدة). وكان من المفترض إنشاء منظمة للتجارة الدولية (ITO) International Trade Organization في عام 1947، بناءً على ميثاق هافانا، إلا أن ذلك لاقى معارضة من بعض الدول الصناعية في ذلك الوقت. وحتى يكون الأمر واضحاً، فإن هذه المنظمة التي كان يفترض إنشاؤها في عام 1947، تختلف عن منظمة التجارة العالمية (WTO) World Trade Organization، التي أنشئت بناءً على جولة أورجواي وبدأت نشاطها في الأول من كانون الثاني / يناير1995، من حيث الأهداف والإتفاقات التجارية المتعددة الأطراف التي تشملها.

لقد كان اتفاق الجات بمثابة إطار قانوني لتيسير المعاملات التجارية الدولية بين الأطراف المتقاعدة، ويعتمد على عدة مبادئ أهمها: (1) تحرير التجارة الدولية، وذلك بتخفيض التعريفة الجمركية وبتخفيف أو إزالة القيود غير الجمركية، وكانت المفاوضات في الجولات المختلفة للجات تقوم على أساس التبادلية، التي تعني أنه إذا عرضت دولة ما تخفيض التعريفة الجمركية على سلعة معينة، فإن ذلك يكون مشروطاً بأن تحصل على تخفيضات من الدول الأخرى على سلع تهمها تصديرياً. وتسمى التعريفة الجمركية المتفق عليها في إطار المفاوظات تعريفة مثبته (Bound Tariff)، (2) عدم التمييز (Non-Discrimination) بين الدول الأعضاء في المعاملات التجارية، وهذا المبدأ يعرف بشرط الدولة الأولى بالرعاية (Most Favoured Nation (MFN))، ومفاده أنه إذا منحت دولة ما ميزة تجارية لدولة أخرى فإن ذلك يجري تلقائياً على جميع الدول الأعضاء، وهذا المبدأ يعني المساواه في المعاملات التجارية بين جميع الدول الأعضاء، (3) تحديد قواعد السلوك في المعاملات التجارية الدولية، وذلك بوضع ضوابط مثل تجنب سياسة الإغراق (Dumping)، الذي يواجه بفرض رسوم ضد الإغراق، وكذلك تجنب دعم الصادرات، الذي يواجه بفرض رسوم مضادة للدعم. كما أن على الدول اعتماد التعريفة الجمركية كوسيلة وحيدة للحماية وعدم اللجوء إلى القيود غير التعريفية التي منها، مثلاً، نظام الحصص، وهذا يسمى بالشفافية (Transparency)، إذ إن التعريفات الجمركية تكون مدرجة في جداول إلتزامات كل دولة، وبذلك تكون السياسة التجارية معروفة لكل الدول، (4) مبدأ المعاملة الوطنية (National Treatment)، ويعني أن تلتزم الأطراف المتعاقدة بأن تعطي السلعة المستوردة معاملة لا تقل امتيازاً عن تلك التي تمنحها للسلعة المناظرة لها والمنتجة محلياً فيما يتعلق بالضرائب والرسوم وغيرها، (5) المعاملة المتميزة والأكثر تفضيلاً للدول النامية، وذلك لزيادة معدلات التنمية بها.

B– جولات الجات التفاوضية
بدأ اتفاق الجات أولى جولاته التفاوضية في جنيف في عام 1947، وكان عدد الدول الأعضاء المشاركة في هذه الجولة 23 دولة هي الدول المؤسسة للجات، وكان من بينها دولتان عربيتان هما الجمهورية العربية السورية ولبنان، إلا أنهما انسحبتا من الإتفاق فيما بعد. وكان الهدف من اجتماع هذه الدول معالجة القيود التجارية المتزايدة عقب الحرب العالمية الثانية، وإنشاء نوع من التوازن بين حق الدولة في حماية منتجاتها والتمتع بمزايا زيادة الصادرات وتدفق التجارة الخارجية، لما لهذا الأمر من فائدة على البنيان الإقتصادي لأي من تلك الدول.




الجدول رقم (1): جولات التفاوض منذ إنشاء الجات
السنة
إسم الجولة
عدد الدول المشاركة
موضوع الجولة
1947
جنيف
23
التعريفات الجمركية
1949
آنسي
13
التعريفات الجمركية
1951
توركاي
38
التعريفات الجمركية
1956
جنيف
26
التعريفات الجمركية
1960-1961
ديلون
26
التعريفات الجمركية
1964-1976
كينيدي
62
التعريفات الجمركية، مكافحة الإغراق
1973-1979
طوكيو
102
التعريفات الجمركية، الإجراءات غير الجمركية، إطار للعلاقات التجارية
1986-1993
أورجواي
123
التعريفات الجمركية، الإجراءات غير الجمركية، الخدمات، الزراعة، المنسوجات، حقوق الملكية الفكرية، تسوية المنازعات، إنشاء منضمة التجارة العالمية
المصدر: World Trade Organization (WTO): Trading into the Future, 1996

لقد كانت مفاوضات الجات تركز على تحرير التجارة العالمية في السلع عن طريق تخفيض وتثبيت التعريفة الجمركية وتخفيف الحواجز غير التعريفية بالنسبة للسلع. وكان ذلك خلال الفترة 1947-1961، أي في الجولات الخمس الأولى. وفي جولة كنيدي، تطرقت المفاوضات إلى مكافحة الإغراق. أما في جولة طوكيو فقد تم التوصل إلى تسعة اتفاقيات هامة هي: (1) العوائق الفنية أمام التجارة، (2) قواعد التقييم الجمركي، (3) الإجراءات الخاصة بتراخيص الإستيراد، (4) إجراءات مواجهة الإغراق، (5) الدعم والإجراءات المضادة، (6) المشتريات الحكومية، (7) التجارة في اللحوم البقرية، (8) التجارة في منتجات الألبان، (9) التجارة في الطائرات المدنية، ولم ينضم إلى هذه الإتفاقيات سوى عدد محدود من الدول الأعضاء في الجات. وفي جولة أوروجواي تم تحويل الإتفاقات الخمسة الأولى إلى إتفاقات متعددة الأطراف، وذلك بعد إدخال تعديلات عليها. وبذلك فإن الإتفاقات تطبق حزمة واحدة على جميع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية. أما الإتفاقات الأربعة الأخرى، التي تسمى بالإتفاقات الجماعية (Plurilateral Agreements)، وهي: المشتريات الحكومية، والتجارة في اللحوم، والتجارة في منتجات الألبان، والتجارة في الطائرات المدنية، فإن الإنضمام إليها اختياري، وقد بقيت حتى بعد دولة أورجواي غير ملزمة إلا للدول التي وافقت عليها. إلا أنه، في عام 1997، ثم إلغاء اتفاقي اللحوم والألبان وبقي اتفاقا المشتريات الحكومية والطائرات المدنية.

C- تنفيذ الجات (1947-1979) قبل جولة أوروجواي
بعد أن أوضحنا مبادئ اتفاق الجات وجولاته التفاوضية والموضوعات التي كانت محل تفاوض، فإن السؤال هو: هل تم تحرير التجارة العالمية في ظل الجات على مدى جولاته التفاوضية المختلفة التي سبقت أوروجواي؟ بداية، يجب أن نشير إلى أن اتفاق الجات كان يهتم – في فحواه القانوني- بتحرير التجارة في كافة السلع، ولكن، في التطبيق الفعلي، لم ينطبق ذلك إلا على السلع الصناعية، فتركت خارج هذا الإتفاق السلع الزراعية والمنسوجات والملابس، وهي السلع التي يملك العديد من الدول النامية ميزة نسبية في إنتاجها.
لقد نجح الجات، منذ عام 1947، في تخفيض العوائق التجارية، وخاصة التعريفات الجمركية، إذ انخفض متوسط التعريفة من حوالي 40 في المائة، (راجع الشكل 1). لكن الجات فشل في تخفيض العوائق غير التعريفية، مثل تراخيص الإستيراد وحصص الإستيراد وغيرها. ولم تحظ هذه العوائق غير الجمركية بالإهتمام في جولات المفاوضات السبع التي سبقت جولة أوروجواي، باستثناء دورة طوكيو التي لمست هذا الجانب.
كذلك فشل الجات في معالجة التجارة في السلع الزراعية، فبقيت هذه السلع خارجة، وكان ذلك ضد مصالح الدول النامية لأن الدول المتقدمة قدمت دعماً متزايداً للمنتجين الزراعيين (الذين يمثلون قوة لها تأثيرها السياسي) بلغ نحو 300 مليار دولار سنوياً في دول منظمة التعاون والتنمية في الميدان الإقتصادي (OECD). وكان لذلك أثره في تشويه التجارة الزراعية العالمية. وأخفق الجات أيضاً في معالجة تجارة المنسوجات والملابس، التي خرجت من نظام الجات منذ عام 1962، وخضعت التجارة الدولية في هذه المواد لاتفاق خاص هو "اتفاق المنسوجات القطنية"، الذي اقتصر على المنسوجات القطنية في البداية، إلا أنه اتسع في عام 1974ليشمل كافة المنسوجات والملابس القطنية وغيرها من الألياف الطبيعية والصناعية (Multi-Fiber Agreement (MFA)). وكان هذا الإتفاق يقوم على مبدأ الإتفاق الودي بين الدول المصدرة والدول المنتجة للمنسوجات والملابس، حيث تحدد حصة لكل دولة مصدرة إلى الدولة المستوردة، وهنا نلاحظ مدى مخالفة ذلك لنظام الجات الذي يدعو إلى استخدام التعريفة الجمركية فقط وليس القيود الكمية.
وغالباً ما بقيت التعريفات مرتفعة في الدول الصناعية المتقدمة النمو فيما يخص صادرات الدول النامية من السلع التي يتم إنتاجها بعمالة كثيفة، مثل المصنوعات الجلدية والأثاث والسجاد وغيرها.
شكل (1)
تلك هي جوانب نجاح وإخفاق الجات، وهي تتلخص في النجاح في تخفيض التعريفة الجمركية على السلع الصناعية التي تهم الدول الصناعية المتقدمة، والفشل في معالجة التجارة في السلع التي تهم الدول النامية.

ثانياً: تشكيل النطام التجاري العالمي الجديد
A: الظروف الدولية التي هيأت لمفاوضات جولة أوروجواي (1973-1985)
بعد الإستقرار النسبي الذي شهده الإقتصاد العالمي خلال الفترة 1947-1973 من حيث معدلات النمو الجيدة في كل من الناتج المحلي الإجمالي العالمي والتجارة الدولية ومن حيث تحرير التجارة في السلع الصناعية، حدثت تغيرات جوهرية في مناخ التجارة العالمية تزامنت مع جولة طوكيو (1973-1979) واستمرت حتى عام 1986، حين بدأت جولة أوروجواي. وقد نجمت هذه التغيرات عن ممارسات من الدول المتقدمة وعن عوامل أخرى أدت إلى اضطراب في الأسواق العالمية وخلل في الأداء الإقتصادي والتجاري العالمي. فالنمو في كل من الناتج المحلي العالمي والتجارة الدولية قد انخفض إلى أدنى مستوى لهما منذ الخمسينات، وبلغ 2.1 في المائة خلال الفترة 1979-1985. أما العوامل التي أدت إلى ذلك فهي:
(أ) زيادة حدة المنافسة على الأسواق الخارجية بين الدول الصناعية المتقدمة، من جانب، والدول التي تنامت قدراتها الإقتصادية في آسيا، مثل اليابان والإقتصاديات الناشئة، من جانب آخر، ولجوء الدول الصناعية إلى حماية أسواقها المحلية من المنافسين، سواء كانو من دول صناعية أو من دول نامية. وقد ظهرت بذلك موجة من الحماية، أو ما كان يسمى بالحمائية الجديدة (Neoprotectionism)، التي اعتمدت على انتهاج أساليب غير جمركية مثل تقييد الواردات ومحاولة زيادة الصادرات من خلال إجراءات حمائية.
(ب) ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وتراجع الأداء الإقتصادي في الدول الصناعية المتقدمة، ومن هنا جاءت الدعوة إلى تحرير التجارة عالمياً، سعياً إلى إنعاش الإقتصاد العالمي.
(ج) ظهور أهمية ومكانة الخدمات وحقوق الملكية الفكرية في الدول الصناعية المتقدمة، وقد ظهر بذلك، في هذه الدول، اتجاه قوي يقضي بضرورة إدراجها في إطار التجارة العالمية ضمن اتفاقات متعددة الأطراف.
(د) ما أدت إليه زيادة دعم القطاع الزراعي في الإتحاد الأوروبي من قيام الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى بالتفكير في إدراجها ضمن إطار تجاري عالمي، وذلك لتخفيض هذا الدعم.
(هـ) ما أدى إليه ضعف آلية تسوية المنازعات في الجات 1947 من ظهور تجاوزات كثيرة في الأسواق العالمية كانت مبرراً للبحث عن آلية جديدة قوية تشكل أساساً لتسوية المنازعات في التجارة الدولية .

B: جولة أوروجواي (1986-1994)
جاءت هذه الجولة لتكون آخر جولة تفاوضية للجات، وشارك فيها عدد كبير من الدول الأعضاء بلغ 123دولة، معظمها من الدول النامية. ومقارنة بجولة المفاوضات الألى في جنيف، ارتفع عدد الدول بنحو 100 دولة. وقد بدأت الجولة في 20أيلول/سبتمبر1986 وانتهت في 15 كانون الأول/ديسمبر1993، واعتمدت الدول المشاركة فيها نتائجها الرسمية في مدينة مراكش بالمغرب في 15 نيسان/ أبريل1994.
ولكن ماهو الجديد في جولة أورجواي؟
إن الجديد في جولة أوروجواي يأتي على النحو التالي: (1) مشاركة الدول النامية بفعالية في المفاوظات لأول مرة في تاريخ الجات، (2) اعتبار الإتفاقات حزمة واحدة لا تقبل التجزئة، ما عدا الإتفاقات الجماعية، (3) استحداث نظام قوي لتسوية المنازعات، (4) اعتبار الإتفاقات التي تم التوصل إليها نقطة بداية، لا نهاية، في النطام التجاري العالمي. ويجدر بالإشارة هنا أن اتفاق الجات، الذي أصبح يطلق عليه اسم الجات 1947 بعد إدخال العديد من التعديلات في جولات المفاوظات المختلفة على الجات 1947، يعد جزءاً من نظام التجارة العالمي المتعدد الأطراف في السلع ضمن إطار منظمة التجارة العالمية. ويتألف الجات 1947 قبل سريان مفعول الإتفاق الخاص بإنشاء منظمة التجارة العالمية. وبالإضافة إلى ذلك، هناك اتفاقيات تجارية متعددة الأطراف جاءت نتيجة لمفاوظات جولة أوروجواي وتعد جديدة في نظام التجارة العالمي، وسنشير إليها هنا باختصار لأن هناك أوراقاً بحثية أخرى سوف تتناولها تفصيلاً.
                            
1- اتفاق الزراعة (Agreement on Agriculture)

ينص اتفاق الزراعة على تحويل القيود غير التعريفية المفروضة على السلع الزراعية إلى قيود تعريفية. وهذا يعني إلغاء كافة القيود غير التعريفية. ثم يتم تخفيض التعريفة الجمركية بنسبة 36 في المائة في الدول المتقدمة، وذلك خلال 6 سنوات من بدء سريان اتفاق منظمة التجارة العالمية، و 24 في المائة في الدول النامية وخلال 10 سنوات. أما بالنسبة للدول الأقل نمواً، فإن الإتفاق لا يلزمها بإجراء تخفيضات في التعريفة الجمركية على وارداتها من السلع الزراعية. كما ينص الإتفاق على حظر تقديم أي دعم جديد للصادرات الزراعية، وعلى تخفيض دعم التصدير للسلع الزراعية بنسبة 36 في المائة من قيمة الدعم الإجمالي للصادرات وبنسبة 21 في المائة من كميات الصادرات التي يتم دعمها، وذلك بالنسبة لفترة الأساس التي هي 1986-1990، وفي الدول المتقدمة على مدى 6 سنوات، ويتم التخفيض بنسبة 24 في المائة من القيمة و 14 في المائة من الكمية، وذلك في الدول النامية وعلى مدى عشر سنوات. وأما الدول الأقل نمواً فهي غير مطالبة بإجراء تخفيضات في دعم الصادرات الزراعية. وهناك استثناءات من تخفيض التعريفة والدعم، وكذلك قرار خاص بمساعدة الدول التي تعد مستورداً صافياً للغذاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق